مغنية و بدرالدين كما لم نعرفهما من قبل

17 Jul 2017

كشف مسؤول وحدة الارتباط و التنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا معلومات للمرة الأولى عن الشهيدين عماد مغنية و مصطفى بدر الدين، و عمليات التفاوض التي كانا فيها أحد وجوه الفريق الذي يقوده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

و أوضح صفا انه "قبل استشهاد عماد مغنية كنا قد وصلنا الى مرحلة متقدمة من إتفاق تحرير الأسرى في تموز 2008 و وصلنا الى مكان مهم، لكننا كنا نحتاج الى القليل من الوقت لتحصيل مكاسب أكبر من التي حصلنا عليها"، مشيراً الى ان "الشهيد مصطفى بدرالدين خلال التفاوض مع الوسيط الألماني لم يكن يجعلهم يشعرون بأننا مستعجلين، و الجلسات كانت تمتد و كان يضرب مواعيد متباعدة، حتى يشعر المفاوض اننا لسنا محروقين على إنهاء الصفقة، و كان يردد تعبير "لعند أهلو عمهلو".

و أشار صفا الى ان "الفريق الألماني المفاوض لم يكن يعلم من يفاوضه و لكن كان يدرك من خلال الطلة و الحديث و اللغة و ادارة التفاوض انه يجلس الى شخصية مميزة في حزب الله"، مؤكداً ان "اللغة التي كان يتم التفاوض فيها هي الإنكليزية و لم نكن بحاجة الى وجود مترجم فالسيد ذو الفقار كان يتقن اللغة الإنكليزية".

و تطرق صفا الى الحديث عن صفقة 2004 التي وصفت بأنها الأكبر، و قد شملت الصفقة 23 لبنانيا، و خمسة سوريين، و أسيرا ليبيا، و ثلاثة مغاربة، و ثلاثة سودانيين، و 400 فلسطيني، و أسيرا ألمانيا مسلما، و رفات 59 مقاوما لبنانيا. و تسلمت إسرائيل من حزب الله ضابط المخابرات الحنان تننباوم، و جثث ثلاثة جنود (عدي أفيطان و عمر سواعد و بيني أفراهام) كانوا قد قتلوا أثناء أسرهم عام 2000.

و لفت صفا انه "بعد التوقيع على اتفاق 2004 فاجئ السيد ذوالفقار الفريق الألماني بقالب حلوى رسم عليه العلمين الألماني و اللبناني، و قد قال لهم باللغة الألمانية شكراً، و كان الحاج رضوان حاضراً على هذا الموضوع، و نحن لم نستطع تكرار هذه التجربة في اتفاق 2008، و السبب الأول هو عدم وجود الحاج عماد مغنية و لهذا لم نحتفل بإنجاز هذا الإتفاق".

و كشف صفا عن أحد ميزات مصطفى بدر الدين و التي هي "فن قهر العدو فن تعذيب الخصم نفسياً"، متطرقاً الى اقتراحاته يوم التبادل عام 2008 في الصفقة التي أطلق فيها حزب الله سراح الإسرائيليين الأسيرين و جثث جنديين إسرائيليين آخرين، مقابل الإفراج عن أربعة أسرى لبنانيين على رأسهم سمير قنطار، و تسليم رفات 200 فلسطيني و لبناني.

و أضاف صفا ان "السيد ذوالفقار إقترح عدداً من الافكار لتدمير العدو نفسياً و منها ان يلبس الجثث ثيابهم و وضعهم داخل السيارة، و وصلت النقاشات في النهاية الى وضعه بالتوابيت داخل جيب كبير و ليس بسيارة اسعاف ليظن العدو انهم أحياء ليصدم الوسيط الأممي الذي كان قد جزم أن احد الأسيرين ما زال حياً"، لافتاً الى ان "الوسيط الأممي حاول خلال سنتين اخذ افكار من علامات وجوه فريق التفاوض و تعابيره فوصلوا الى نتيجة ان احد الأسيرين حي و الأخر متوفي لكنهم فوجؤا ان الجنديين قد قتلا".
----------------------------
المصدر: وكالة تسنيم