نيويورك تايمز: كيف للسعودية اتهام قطر بالإرهاب وهي ترعاه؟!

13 Aug 2017

هاجمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في مقال للكاتب توم ويلسون المملكة العربية السعودية، مستغربة كيف للدولة، "التي أنفقت الكثير من المال لدعم التطرف"، أن تشتكي من قطر بدعوى دعمها الإرهاب.

و جاء في المقال أنه "ما تزال المواجهة بين قطر و السعودية التي تتهم الأولى بدعم التطرف و الإرهاب محيرة، و الحيرة هنا ليس لأن قطر بريئة -حيث إنها رعت و استضافت عددا من المتطرفين و لا أحد يستطيع أن يدعي خلاف ذلك- و لكن لأن السعوديين، الذين يعترضون على تمويل التطرف و يطالبون بمعاقبة قطر، أنفقوا من قبل الكثير من الوقت و المال لدعم التطرف".
و أضاف الكاتب: "لكي نكون واضحين، لم تكن السعودية تمول بشكل مباشر المجموعات الإرهابية، و بالتأكيد ليس في الدول الغربية، و مع ذلك، فإن ما حدث منذ سنوات عديدة هو أن مجموعة من المعتقدات الوهابية التي قدمتها المملكة العربية السعودية أدت إلى تطرف معياري".
و قال إن الوهابية السلفية هي إحدى المجموعات الدينية العنصرية لأفرادها، و ترى أن لأفرادها أفضلية على الآخرين.
و قال "إن تلك القناعات و الاعتقادات (يقصد الوهابية) تخلق نظرة "غير ليبرالية"، و غير متسامحة، و معادية للغرب، و تروج لعقلية يجعل الأتباع أكثر عرضة لخطاب الجماعات العنيفة".
و أشار إلى أنه "عندما عملت عدة حكومات أوروبية رائدة إلى تعزيز التسامح و المساواة بين الجنسين، كان هناك تمويل ليس بالهين فيه يتدفق إلى بلدانها؛ لتعزيز التعصب، و التحريض على الكراهية".
و أضاف: "من خلال تقديم منح دراسية و مكافآت سخية، سافر جيل من الشخصيات من الدول الغربية إلى السعودية؛ لتعليمهم الأيديولوجية الوهابية في مؤسسات مثل الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة".
و ضرب المقال مثالا بأبي أسامة الذهبي، "الذي كان يخطب في المساجد البريطانية، و دعا إلى فكرة "الحرب المقدسة"، و قتل الرجال مثليي الجنس و "المرتدين". و بالمثل، دعا الشيخ عبد الله الفيصل، الذي حضر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، إلى إبادة "غير المؤمنين".
و يشير المقال إلى زيارةالدعاة السعوديين إلى الغرب، "لتقديم الرسالة ذاتها"، مشيرا إلى محمد العريفي، الذي قال إن "المسلمين ليس لهم حياة من دون الجهاد"، و هو المبدأ المرتبط بعدد من مجندي تنظيم داعش من بريطانيا".
و انتقد ويلسون المناهج السعودية، و قال إن "حوالي 5000 طفل في بريطانيا كانوا يدرسون المناهج الدراسية الرسمية في المملكة العربية السعودية، و هذه الكتب متطرفة، لدرجة أنه في عام 2014 تم اعتمادها ككتب مدرسية من قبل داعش".
و أشار إلى أنه "في مواجهة هذا الدعم المالي السعودي الواسع، غالبا ما تغرق أصوات المسلمين التقدمية و المعتدلة في البلدان الغربية في مجتمعاتهم و أماكن عبادتهم".
و بين أنه لا يمكن للدوائر التقدمية الوليدة، التي تسعى لتطوير نهج أكثر تحررا في الثقافة الإسلامية، أن تأمل أن تتطابق مع الدعم الذي تلقته الرؤية الوهابية السلفية للدين".
و أوضح أنه "في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ذكر تقرير سرب من وكالات الاستخبارات الألمانية أن المؤسسات الخيرية المرتبطة بحكومات السعودية و قطر و الكويت كانت تمول الجماعات السلفية المتطرفة و الأنشطة في ألمانيا منذ سنوات".
--------------------------
المصدر: عربي 21