الأمم المتحدة تدين هجمات الجيش ضد الروهينغا

12 Oct 2017

أعلنت الامم المتحدة الأربعاء ان الحملة العسكرية "المنهجية" التي يشنها الجيش البورمي ضد الروهينغا المسلمين كانت بهدف طرد أبناء هذه الاقلية بشكل نهائي من ديارهم في ولاية راخين.

و تقرير الامم المتحدة الذي يستند الى مقابلات مع لاجئين فروا الى بنغلادش، يذكر تفاصيل حملة الجيش البورمي لترهيب الروهينغا عن طريق فظائع تتراوح من القتل العشوائي الى الاغتصاب.

و قالت الامم المتحدة ان "الهجمات الوحشية ضد الروهينغا في القسم الشمالي من ولاية راخين كانت على قدر من التنظيم و التنسيق و المنهجية و بنية لا تقتصر على حمل السكان على الرحيل عن بورما بل ايضا على منعهم من العودة".

و تحدث محققو الامم المتحدة الى مئات الاشخاص الذين وصلوا الى منطقة كوكس بازار في بنغلادش منذ 25 آب/اغسطس عندما أدت هجمات متمردين على قوات الامن في راخين الى عملية عسكرية واسعة.

و أظهرت أرقام الامم المتحدة ان اكثر من نصف مليون شخص فروا.

لكن التحقيق خلص الى ان الموجة الاخيرة من "عمليات التطهير" العسكرية في راخين بدأت فعلا قبل ذلك التاريخ، و ربما اوائل آب/اغسطس، ما يتناقض مع تأكيدات الحكومة عن ان الحملة العسكرية هي رد على هجمات المتمردين.

و يتحدث التحقيق عن حملة عسكرية لمحو اي صلة للروهينغا بمناطقهم في الدولة ذات الغالبية البوذية، حيث يتعرضون للاضطهاد منذ عقود.

و قالت الامم المتحدة ان القوات البورمية غالبا ما تعمل "بالتناغم مع مسلحين من اتنية راخين البوذية".

و اضافت "في بعض الحالات، قبل و خلال الهجمات، استخدمت مكبرات صوت للاعلان: +أنتم لا تنتمون الى هنا -- اذهبوا الى بنغلادش. ان لم تغادروا سنحرق منازلكم و نقتلكم".

- ألغام ارضية، عنف جنسي -

تستند نتائج التقرير على مقابلات اجريت في بنغلادش بين 14 و 24 ايلول/سبتمبر، و وجد المحققون أدلة على انتهاكات تهدف "لبث خوف كبير على نطاق واسع" بين الروهينغا.

و من تلك الانتهاكات شهادات عن تطويق الجنود لمنازل و اطلاق النار عشوائيا فيما كان الاهالي يفرون طلبا للنجاة، و انباء عن رجال بزي عسكري يقومون باغتصاب جماعي لنساء و فتيات، بعضهن لم تتجاوز الخامسة من العمر.

و قال التقرير ان معلومات "من مصدر موثوق جدا، تحدثت عن حامل نُحر بطنها بعد ان اغتصبت".

و في حديثه الى الصحافيين في جنيف، قال المحقق توماس هونيكي ايضا ان الامم المتحدة "لديها معلومات ذات مصداقية عالية" عن ان الجيش البورمي زرع ألغاما على طول الحدود مع بنغلادش.

و قال "من المرجح جدا ان تكون هذه الالغام زرعت من اجل منع افراد الروهينغا من العودة".

و قال التقرير ان المعلمين و المسؤولين الثقافيين و الدينيين و المحليين استهدفوا ايضا في الحملة العسكرية الاخيرة "في مسعى للانتقاص من تاريخ و ثقافة الروهينغا".

و أضاف "بُذلت الجهود من أجل ازالة الادلة على المعالم البارزة في جغرافية اراضي الروهينغا و الذاكرة بشكل يجعل عودتهم الى أراضيهم لا تقدم لهم سوى ارض مهجورة لا يمكن التعرف عليها".

و قال فريق الامم المتحدة انه تحدث الى مئات الاشخاص في سلسلة من 65 مقابلة، البعض منها مع افراد والبعض مع مجموعات تضم ما يصل الى 40 شخصا.

و كان المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان زيد رعد الحسين وصف العملية العسكرية بانها "نموذج كلاسيكي لتطهير عرقي".
------------------
المصدر: ا ف ب