هجمات انتحارية في دمشق

12 Oct 2017

فجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم الاربعاء قرب مركز قيادة شرطة دمشق، وفق ما افادت وزارة الداخلية السورية ما أسفر عن مقتل شخصين و اصابة ستة آخرين، في اعتداء هو الثاني من نوعه على مقر أمني في العاصمة يتبناه تنظيم الدولة الاسلامية في أقل من اسبوعين.

من جهة اخرى يواصل مجلس الرقة المدني اجراء "محادثات" لضمان ممر آمن للمدنيين العالقين في جيوب ما زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الرقة، التي تقترب قوات سوريا الديموقراطية من تحريرها بدعم من واشنطن.

و نقل التلفزيون الرسمي السوري عن وزارة الداخلية السورية في شريط عاجل "ارهابيان انتحاريان يحاولان اقتحام قيادة الشرطة في شارع خالد من الوليد" في وسط دمشق.

و أوضحت الوزارة أن حرس المقر قام "بالاشتباك معهما مما اضطرهما لتفجير نفسيهما قبل الدخول الى قيادة الشرطة".

إثر ذلك، تمكنت الشرطة وفق وزارة الداخلية، "من محاصرة إرهابي ثالث خلف مبنى قيادة الشرطة ما اضطره لتفجير نفسه" أيضاً.

و تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداء في بيان تناقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام و فيه أن "اقتحم اثنان من الانغماسيين مبنى المقر و اشتبكا مع من فيه (...) ثم فجرا ستراتهما الناسفة تباعا" قبل ان يقدم ثالث على تفجير نفسه لاحقا.

و يعد المبنى المستهدف المقر الرئيسي لقيادة شرطة دمشق.

و تسببت التفجيرات الثلاثة، بحسب التلفزيون الرسمي، "بارتقاء شهيدين و إصابة ستة آخرين بينهم طفلان" بجروح.

و اوضح قائد شرطة دمشق محمد خيرو اسماعيل ان احد القتلى هو رقيب اول في الشرطة. و قال من مكان الحادث "أحد عناصرنا امسك بالانتحاري و منعه من الدخول الى مبنى القيادة ففجر نفسه"، مشيرا الى مقتل الرقيب الاول الذي "تحول أشلاء".

و أفاد مراسل فرانس برس في دمشق أن قوات الأمن فرضت طوقاً مشدداً حول المكان المستهدف في شارع عادة ما يشهد ازدحاما.

و يأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على تفجيرين انتحاريين استهدفا قسماً للشرطة في حي الميدان الدمشقي ما تسبب بمقتل 17 شخصا بينهم 13 عنصرا من الشرطة، في اعتداء تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

و منذ العام 2011، بقيت دمشق نسبيا بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد، الا انها تتعرض على الدوام لاطلاق قذائف و صواريخ من مقاتلي الفصائل المعارضة المتحصنين على اطراف العاصمة، كما تتعرض مرارا لهجمات انتحارية.

- ممر آمن لمدنيي الرقة -

يواصل مجلس الرقة المدني الأربعاء اجراء "محادثات" لضمان ممر آمن للمدنيين العالقين في جيوب ما زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الرقة، التي تقترب قوات سوريا الديموقراطية من تحريرها بدعم من واشنطن.

و أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن الداعم لقوات سوريا الديموقراطية في بيان ليل الثلاثاء، أن "مجلس الرقة المدني يقود محادثات لتحديد افضل طريقة لتمكين المدنيين المحاصرين من قبل +داعش+ من الخروج من المدينة، حيث يحتجز الارهابيون مدنيين كدروع بشرية"، و ذلك "مع اقتراب سقوط عاصمة الخلافة الاسلامية المزعومة في الرقة".

و يدعم التحالف منذ نحو أربعة أشهر هجوماً تقوده قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية و عربية لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة، أبرز معاقله سابقاً. و باتت هذه القوات تسيطر على نحو تسعين في المئة من المدينة فيما يتحصن مقاتلو التنظيم في جيوب محدودة خصوصاً في وسطها.

و لم يصدر أي تعليق رسمي إزاء مضمون المحادثات من مجلس الرقة المدني، الذي تأسس في نيسان/أبريل بهدف تولي إدارة شؤون المدينة بعد طرد التنظيم منها. و يتألف وفق ما أعلنت قوات سوريا الديموقراطية حينها من أهالي محافظة الرقة بكل مكوناتهم و بينهم وجهاء عشائر و شخصيات سياسية و ثقافية.

و لم يحدد بيان التحالف الجهة التي يجري معها المجلس المحادثات.

و أكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الأربعاء حصول المفاوضات مع تنظيم الدولة الاسلامية، موضحاً أن هدفها "اخراج مقاتلي داعش مع عائلاتهم الى البوكمال و الريف الشرقي لدير الزور".

و لا يزال التنظيم يسيطر على أكثر من نصف مساحة محافظة دير الزور (شرق). و تعد مدينتا البوكمال الحدودية مع العراق، و الميادين آخر أبرز معقلين له في البلاد.
-------------------
المصدر: ا ف ب