اتفاق مصالحة بين فتح و حماس

12 Oct 2017

تم توقيع اتفاق تطبيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس حيث وقع عن حماس صالح العاروري و عن فتح عزام الاحمد.

و في مؤتمر صحافي لكل من عضو المجلس الثوري في حركة فتح عزام الأحمد و عضو المكتب السياسي لحركة حمس صالح العروري، تم الإعلان عن البيان الرسمي لاتفاق المصالحة، الذي نصّ على أنّ "الحركتان اتفقتا على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها و القيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى يوم 1/12/2017 مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن ذلك".

عضو المجلس الثوري في حركة فتح من جهته، قال "نحن في حركة حماس عازمون و جادون على العمل لإنهاء الانقسام"، مضيفاً أنّ الحوار الذي حصل تركز على تمكين حكومة الوفاق على العمل بكامل صلاحياتها في غزه و الضفة.


كما وجهت مصر الدعوة لعقد اجتماع في القاهرة يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني.

كما أفاد بوجود أنباء تشير بأن إتفاق المصالحة الوطنية بين الحركتين يقضي بنشر ثلاثة آلاف عنصر من السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، و تسلم حكومة الوفاق الوطني المعابر في القطاع بعد أقل من 3 أسابيع.

و أضاف مراسلنا أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة ستزور غزة قريباً، كما سيتم عقد اجتماعات تقييمية فلسطينية في القاهرة لمتابعة تنفيذ الاتفاق.

و ذكرت مصادر معنية أن اتفاق المصالحة يتعلق بثلاثة ملفات رئيسية هي الموظفين و تسليم المعابر للحرس الرئاسي، و تأليف لجان لمتابعة ملفات عديدة أخرى.

و أكدت المصادر لمراسلنا أنه تم تشكيل لجان لكل ملف لم يتم تسويته، كما أنه في الأسبوع القادم ستدعو مصر الفصائل الفلسطينية جميعها لتأييد الاتفاق.

و كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية قد أعلن فجر الخميس، أنّ فتح و حماس توصلتا إلى اتفاق برعاية مصرية.

و قال طاهر النونو المستشار الإعلامي لهنية، خلال مؤتمر صحافي، إنّ "هنية يعلن الآن أنه تم التوصل فجر اليوم إلى اتفاق بين حركتي فتح و حماس برعاية مصرية كريمة".

من جهته، أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حديث لوكالة "فرانس برس" الفرنسية، أبدى ترحيبه باتفاق القاهرة بين فتح و حماس، مفوضاً عزام الاحمد التوقيع عنه على الاتفاق.

ترحيب من الفصائل الفلسطينية بالاتفاق و دعوات لتطبيقه بسرعة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر توجيهاته لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة بين فتح و حماس، كما أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لمصر الاستعداد التام لتنفيذ الاتفاق بين الحركتين.

و في أول رد فعل إسرائيلي على توقيع الاتفاق قال عضو الكنيست عن المعسكر الصهيوني إيال بن رؤوفين إن "المصالحة بين فتح و حماس يمكن أن تفتح أمام إسرائيل احتمالات جديدة للمفاوضات في موضوع الجنود و المواطنين المفقودين".

و في ردود الفعل أيضاً رحبت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بما تم التوصل إليه بين حركتي فتح حماس في القاهرة، مؤكدةً على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتخفيف معاناة المواطنين في الضفة و غزة.

و دعت الحركة لاستكمال الحوارات حول باقي الملفات و بناء استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال، و أيضاً إلى تحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة بالعودة و التحرير و الاستقلال.



فصائل المقاومة الفلسطينية باركت التوافق بين حماس و فتح و إتمام المصالحة بالرعاية المصرية، مشددة على أهمية إشراك كافة الفصائل الفلسطينية في كافة تفاصيل المصالحة.

و في بيان لها دعت الفصائل للتنفيذ الفوري لما تم الاتفاق عليه "ليلمس شعبنا نتائج إيجابية لذلك و الإسراع في إنهاء معاناته إن كان في غزة برفع كل العقوبات المفروضة عليه و فتح المعابر و العمل على إنهاء الحصار و إن كان في الضفة بفتح صفحة جديدة في تعامل السلطة و أجهزتها الأمنية مع شعبنا".

بدوره، رحب كايد الغول عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باتفاق حماس و فتح، داعياً إلى تحصينه.

كما دعا الغول إلى متابعة أعمال المجلس الوطني لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة الجميع، و قال "سنطرح في حوارات القاهرة موضوع و ظائف حكومة الوحدة التي جرى تقييدها من قبل الاحتلال".

القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان رحب باتفاق القاهرة بين حماس و فتح، معتبراً أن "العبرة في كيفية تطبيق الاتفاق على أرض الواقع".

من جهتها رحبت القوى الوطنية و الإسلامية في قطاع غزة بالاتفاق، و حيّت في بيان لها القاهرة التي كان لها الدور الحاسم في الوصول إليه، و أضافت "ما أفضت له جلسات الحوار بين فتح و حماس يبشر بقرب طي صفحة الانقسام".

أبو ظريفة للميادين: اتفاق المصالحة خطوة في الاتجاه الصحيح

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة إنّ "اتفاق المصالحة خطوة في الاتجاه الصحيح" مشيراً إلى أن الاتفاق يجب أن يُشرك كل المكونات الفلسطينية بما ينهي الانقسام و يكرس الوحدة.

و أضاف أبو ظريفة للميادين "مستعدون للمشاركة في حكومة وحدة فلسطينية لمعالجة كل إفرازات الانقسام و التحضير للانتخابات"، مشيراً إلى أن هناك إجماع على عدم المس بسلاح المقاومة و هو غير خاضع لأي تجاذبات و هو حق مكفول.
و نوه عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، إلى أنّ التطبيقات العملية هي التي ستحكم على جدية اتفاق المصالحة و هناك رهان على الدور المصري.

يشار إلى أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت وفد حركة حماس من مغادرة الضفة الغربية للمشاركة في حوارات المصالحة الفلسطينية في القاهرة، المقرّرة الإثنين.
القيادي في حماس حسن يوسف من جهته، قال إنه على الرغم من الوساطة المصرية، إلاّ أنّ إسرائيل أصرّت على منع وفد حماس من التوجّه إلى القاهرة.
و كانت حماس أعلنت في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، عن حلّ اللجنة الإدارية في غزة استجابة للجهود المصرية، داعية حكومة الوفاق لممارسة مهماتها في القطاع.
-----------------------
المصدر: الميادين