مقتل مستوطن في نابلس و استمرار المواجهات مع الإحتلال

10 Jan 2018

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مداخل مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة بعد مقتل مستوطن في قرية صرة القريبة من المدينة، في وقت أشادت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية بالعملية التي اعتبرتها أول رد عملي على انتهاكات الاحتلال للقدس.

و قال شهود عيان لوكالة الأناضول إن جيش الاحتلال أغلق المدخل الجنوبي للمدينة، و منع المركبات الفلسطينية من المرور عبره.

و يعد المدخل الجنوبي من أهم مداخل المدينة حيث يربط شمال الضفة الغربية بمحافظات وسط الضفة و جنوبها.

كما أغلق الاحتلال المدخل الغربي للمدينة الواصل مع محافظات قلقيلية و طولكرم (شمال).

و كان مستوطن إسرائيلي قد لقي حتفه متأثرا بجروح أصيب بها في عملية إطلاق نار قرب قرية صَرّة غرب مدينة نابلس.

و في وقت سابق قال جيش الاحتلال إنه جرى إطلاق نار من مركبة مسرعة قرب مستوطنة حفات جلعاد، و تم الإبلاغ عن وجود إصابة واحدة حتى الآن، و لم يحدد الجيش هوية مطلقي النيران.

و عقب العملية اقتحمت قوات الاحتلال بلدة صرة بعدما وضعت حواجز على جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة، و نشرت قوات في محيط البلدات الفلسطينية المحيطة، و شرعت في البحث عن منفذ العملية.

كما تجمع عشرات المستوطنين في محيط قرية بورين الفلسطينية و على الطريق الواصل بين مدينتي نابلس و قلقيلية للتعبير عن غضبهم و مطالبتهم بالانتقام من الذين أطلقوا النار.

و في السياق، ذكر شهود عيان أن مستوطنين من مستوطنة يتسهار، جنوب غرب نابلس، رشقوا منازل و مركبات فلسطينية بالحجارة.

و اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال و شبان فلسطينيين في بلدة تل غرب نابلس، حيث أطلقت الرصاص الحي و الغاز المدمع، دون الإشارة إلى وقوع إصابات.

كما اندلعت فجر اليوم الأربعاء مواجهات بين شبان فلسطينيين و قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي الطيرة بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، إثر اقتحام الجيش الإسرائيلي المدينة و تفتيش عدد من المساكن.

و أفاد مراسل الأناضول بأن عشرات الشبان رشقوا قوات من الجيش بالحجارة، في وقت ردت فيه الأخيرة بإطلاق الرصاص المطاطي و الحي و قنابل الغاز المدمع و القنابل الصوتية.



-المقاومة تشيد-
و تعليقا على مقتل المستوطن، أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن عملية إطلاق النار هي أول رد عملي بالنار، في إشارة إلى انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي و القرارات الأخيرة بشأن القدس.

و قال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن الرد جاء لتذكير قادة الاحتلال الإسرائيلي و من وراءهم بأن ما يخشونه قادم و أن الضفة ستبقى خنجرا في خاصرتهم.

من جانبها قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن عملية نابلس أكدت أن كل محاولات اقتلاع المقاومة لم تُفلح، و إنها ما زالت قادرة على تحديد الموعد و الأسلوب المناسب للتنفيذ.

و شددت السرايا في بيان على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن نهج المقاومة ضد إرهاب الاحتلال و مستوطنيه لاسترداد حقوقه المسلوبة.

و تشهد معظم المدن الفلسطينية في الضفة الغربية و القطاع و مناطق 1948 احتجاجات منذ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي بالقدس عاصمة لإسرائيل، و البدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.
-----------------------------
المصدر : الجزيرة + وكالات