امتعاض تركي من تضييق الخناق على المسلحين في إدلب و ظريف يلتقي لافروف

10 Jan 2018

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الأربعاء إن على إيران و روسيا أن تتحملا مسؤولياتهما كبلدين ضامنين في سوريا.

و لفت جاويش أوغلو في تصريحات لوكالة "الأناضول" التركية إلى أنه "لا أعذار" لروسيا و إيران في هجمات الجيش السوري و ما سمّاها "الانتهاكات لا يمكن أن تحدث دون دعم منهما" في إشارة منه إلى العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش السوري و حلفاؤه في ريف إدلب.

و دعا الوزير التركي موسكو و طهران إلى "لجم هجمات" الجيش السوري على مناطق خفض التوتر المتفق عليها.

و أشار جاويش أوغلو إلى أنّ تركيا تسعى منذ عام كامل إلى تحقيق وقف إطلاق النار في سوريا، و الإقدام على خطوات من شأنها رفع مستوى الثقة المتبادلة، حسب تعبيره، و تابع "الأوضاع على الساحة السورية معقّدة، لذا من المتوقع أن يحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر، تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة".

و أردف قائلاً "هناك العديد من المناطق المحاصرة في سوريا، و قد تم فتح معابر من تلك المناطق نحو محافظة إدلب، من أجل انتقال المدنيين، لكن بعض المجموعات الإرهابية دخلت إدلب من خلال تلك المعابر".

و أكّد جاويش أوغلو أنّ قوات بلاده المسلحة تواصل إنشاء نقاط مراقبة وقف إطلاق النار داخل حدود محافظة إدلب، مشيرا أنّ 95 بالمئة من "الانتهاكات" تأتي من قبل الجيش السوري و داعمين له، على حدّ وصفه.

و بحسب الوزير التركي فإنّ بلاده ستعقد اجتماعاً لوزراء خارجية الدول "المتفقة في التوجهات التركية" حول سوريا بعد قمة سوتشي، مؤكداً أنّ أنقرة لن تكون في مكان يوجد فيه تنظيم "ي ب ك".

-مشاورات إيرانية روسية في موسكو اليوم-
و في سياق متصل، أكّدت الخارجية الروسية للميادين إجراء مشاورات في موسكو مساء اليوم بين وزيري خارجية روسيا و إيران حيث ستكون المحادثات بين الطرفين وراء الأبواب المغلقة.

و بحسب مصادر إعلامية إنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف غادر طهران متوجّها إلى موسكو.

يذكر أن وزارة الخارجية التركية استدعت يوم أمس الثلاثاء سفيري روسيا و إيران لدى أنقرة، للاحتجاج على ما سمّته أنقرة "انتهاكاً" لحدود منطقة خفض التصعيد في سوريا التي تم الاتفاق حولها في مباحثات أستانة.
و أضافت مصادر للأناضول أنّ تركيا أعربت عن "انزعاجها من تلك الانتهاكات" للمسؤولين الروس و الإيرانيين عبر قنوات عسكرية و دبلوماسية.

و أمس قال إردوغان إن الجيش التركي سيواصل عملية درع الفرات بمنطقتَيْ عفرين و منبج في شمال سوريا.

و في كلمة له في البرلمان التركي أمام أعضاء حزب العدالة و التنمية التركي الحاكم، أشار إردوغان إلى أنّ بلاده أطلقت عام 2016 عملية درع الفرات على حدودها مع سوريا للقضاء على ما وصفه "بممرّ الإرهاب"، المتمثل في خطر تنظيم داعش و المقاتلين الكرد على حد تعبيره.

و يذكر أنّ وزارة الخارجية السورية قالت في وقت سابق إن اتفاقات خفض التوتر لا تعطي الشرعية على الإطلاق لأي تواجد تركي على الأراضي السورية.

و كان الرئيس التركي قد كشف خلال مؤتمر سوتشي عن البحث في "الخطوات التي يجب اتخاذها لتجاوز الأزمة السورية، و أن الخطوة الرئيسية تكمن في إنشاء مناطق خفض التصعيد و دعم العملية السياسية في سوريا"، مضيفاً أن "من أولويات مهامنا عدم دعم أي طرف يتحالف مع الارهاب"، لافتاً إلى أن "التوصل إلى حل في عفرين سيكون خطوة حاسمة في حل الأزمة السورية".

كما أكّد أردوغان يومها "استبعاد الجماعات الإرهابية من العملية السياسية في سوريا أولوية بالنسبة لتركيا".
--------------------
المصدر : الميادين